وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته،
وزادكم الله فضلاً، وكلأكم برعايته، وأثابكم خيراً، وجواباً على سؤالكم
أقول:
تصح
الصلاة خلف كل مسلم وإن كان مبتدعاً؛ بشرط أن لا تصل بدعته إلى الكفر والشرك
الأكبر، واستدلوا على ذلك بما جاء
موقوفاً ومرفوعاً: "صلوا خلف كل بَرٍّ
وفاجر".
فإن كان الرجل سواء كان شيعياً أو منتسباً إلى السنة مرتكباً للشرك
الأكبر كمن يستغيث بغير الله، أو يذبح
لغير الله تقرباً، أو يسجد لغير الله تقرباً؛
فهذا كله شرك أكبر مخرج من الملة، ولا تصح الصلاة خلف من هذا
حاله.
والأئمة السابقون كانوا يفصلون في الصلاة خلف الشيعي؛ لأن الشيعة ليسوا
على مرتبة واحدة.
وأما الروافض وهم من يعتقدون ردة الصحابة بعد رسول الله صلى الله
عليه وسلم إلا نفر يسير، و يعتقدون
تحريف القرآن، واتهام أمنا عائشة رضي الله عنها؛
فهؤلاء لم يختلفوا في أن الصلاة لا تصح خلفهم، والله تعالى
أعلم.